أسباب زواج المسيار في المجتمع المعاصر

زواج المسيار أثار جدلا واضحا خلال السنوات السابقة في المجتمع السعودي ودول الخليج خاصة، فبرغم من استيفائه للشروط المطلوبة قانونيا مثل عقد زواج مسجل والإيجاب والقبول ووجود الشهود إلا أن هناك فئات من المجتمع لا تزال ترفضه بينما البعض يسعى إليه.
وقد يتساءل الكثير عن ليش الرجل يتزوج مسيار أو الأسباب التي تدفع البعض إليه ورفض الزواج الشرعي بشكل المعروف.. هل هو رغبة عابرة؟ أم استجابة لتطور تكنولوجي! هل تحولات نفسية ومجتمعية فرضها الواقع ونمط الحياة في الثورة على العادات والتقاليد المتوارثة منذ عقود!
ولكن في حقيقة الأمر زواج المسيار مازال في جوهره ليس هروبا من مسؤولية أو تقليص للواجبات ولكنه تغير في جوهر طبيعة المسؤوليات التي بحملها كل طرف بما يتناسب مع ظروفه وطريقة حياته مما جعل هناك تزايد نحو البحث عن زواج المسيار رغم الجدل المثار حوله.
دوافع المرأة لاختيار قرار زواج المسيار
هناك فئة متزايدة من السيدات اللاتي يبحثن بشكل جاد عن زواج المسيار ويجدن فيه تلبية لرغباتهن دون تغيير جذري في نمط الحياة:
المرأة المستقلة
- في ظل الانفتاح الذي تعيشه المرأة السعودية أصبحت هناك شريحة كبيرة من النساء الناجحات مهنيا ومنهن من حصل على ترقيات لمناصب قيادية تتطلب نمط حياة محدد.
- هؤلاء السيدات ومنهم الطبيبات وسيدات الأعمال يتطلب المنصب التواجد لساعات دوام أطول أو الحاجة لتواجدهن خلال ساعات متأخرة من اليوم أو السفر والتنقل لمناطق بعيدة.
- مع الزواج التقليدي يصبح هذا الأمر مستحيل، فلن يسمح به الزوج التقليدي ولن يوافق على سفر زوجته لأيام خارج الدولة أو ترك الأولاد وعدم رعاية شئون الأسرة باستمرار.
- لذلك يبرز زواج المسيار كحل عملي يسمح للمرأة الحفاظ على روتين حياتها والقدر المطلوب من الحرية التي تناسب قيامها بأداء مهام وظيفتها مع الحصول على السكن والمودة والعثور على شريك حياة يرحب بهذا النمط.
- في هذه الحالة قد لا تضطر الزوجة إلى ترك منزلها والذهاب إلى سكن جديد لأنها لا تبحث عن شخص يعولها ولكنها تبحث عن زوج يوفر لها الاستقرار العاطفي ويشاركها حياتها ونجاحاتها بعيدا عن الالتزامات التقليدية التي قد تمنعها من الحفاظ على نجاحها المهني.
المطلقات والأرامل
- تجد المطلقات والأرامل في زواج المسيار طوق نجاة حيث تخشى المطلقة من فقدان حضانة أطفالها بعد الزواج كما تتجنب الأرملة نظرات المجتمع لها الغير سوية عند قيامها بمجرد التفكير في الزواج مرة ثانية.
- الأم التي لديها أطفال تخاف من تواجد زوج لها غريب وسط أبنائها في نفس المنزل حيث يعد بابا للنزاعات بين الأبناء والزوج الجديد أو مع أهل أبنائها من ناحية الزوج وقد تفشل الزيجة بسبب ذلك.
- يمنح زواج المسيار في هذه الحالة السيدة بعض الحرية في الحصول على استقرار نفسي ومعنوي لها في مقابل الحفاظ على نمط حياة أبنائها دون تغيير.
الهروب من شبح العنوسة
- بسبب تأخر سن الزواج نتيجة للمتغيرات الاقتصادية قد تجد الفتاة نفسها تعاني من شبح العنوسة وتقع تحت ضغط هائل من نظرات المجتمع حولها، وبسبب ذلك تجد هذه الفئة من الفتيات أن زواج المسيار قرارا شجاعا يتخذنه بدلا من نظرات الشفقة التي تلاحقهن.
- لا يمثل زواج المسيار خطوة للتنازل لأن المرأة تحفظ فيه حقها بالكامل ولكنه مظلة شرعية تشبع رغبتها في تحقيق حلم الأمومة بدلا من انتظار النصيب الذي قد لا يأتي.
- أيضا هذه الشريحة من الفتيات تدرك جيدا أن فرصها في الزواج التقليدي ضئيلة إما لبلوغهن سن كبير نسبيا أو تطمح في الارتباط بطبقة اجتماعية أعلى أو غيرها من الظروف.
دوافع الرجل نحو زواج المسيار
- يجد الكثير من الرجال حاجتهم الفطرية إلى التعدد ولكن يخشون من الصدام مع الزوجة الأولى أو هدم البيت والضرر النفسي للأبناء ولهذا يلجئون إلى زواج المسيار كحل مثالي للخروج من تلك الأزمة.
- يتيح زواج المسيار للرجل الارتباط بفتاة أخرى مع القبول بشروط تتناسب مع طبيعة حياته مثل تنازلها عن حق المبيت أو توفير مسكن مستقل.
- أيضا قد يلجأ بعض الشباب لزواج المسيار إذا لم يكونوا قادرين على التكفل بمصاريف الزواج الباهظة مثل المهر والحفلات والولائم وهو ما يمثل عبء كبير على الشاب السعودي ويمنعه من أخذ خطوة الزواج التقليدي.
- يمثل زواج المسيار خيارا مناسبا للشباب من الطلاب المغتربين ولا يقدرون على توفير منزل للسكن ويخشون على أنفسهم الوقوع في المحرمات وهم في الغربة بعيدا عن أسرتهم.
الفئات الأكثر لجوءاً للمسيار في المجتمع السعودي
- كبار السن الذين يعانون من الوحدة بعد زواج الأبناء قد يجدون أنفسهم عبئا على من حولهم ولا يعثرون على ونس في المتبقي من عمرهم لذلك يعد زواج المسيار حلا مناسبا لهم.
- الأشخاص الذين يبحثون عن الونس من فكرة الزواج دون النظر إلى العائد المادي مثل الحصول على مهر وسكن أو يرغبون في عدم إنجاب الأطفال، فسيكون من السهل لديهم العثور على شريك يتناسب مع احتياجاتهم وشروطهم من خلال زواج المسيار بدلا من الزواج التقليدي.
- المغتربون من الرجال يجدون في زواج المسيار حلا مثاليا لمتطلباتهم دون هدم الأسرة.
دور منصات وتطبيقات الزواج في نجاح زواج المسيار
- مواقع زواج المسيار مثل سعودي نصيب توفر فرصة متميزة للحصول على زواج مسيار بطريقة سهلة دون إهدار الوقت في البحث وعناء الوصول للشخص المناسب.
- بمساعدة فلاتر البحث بأكثر من 15 فلتر يمكن لأعضاء المنصة الوصول بسهولة لشخص يناسب احتياجاتهم سواء من الناحية العمرية، المدينة والحي، مستوى التعليم والمستوى الديني وغيرها الكثير.
- هذه الفلاتر تساعد في العثور على شخص يتناسب مع القيم والمبادئ ويقلل فرصة عدم الملاءمة والإخفاق كما يحدث في الكثير من مواقع الزواج التقليدية.
الجانب الاجتماعي والنفسي في اللجوء للمسيار
- أهم ما يميز زواج المسيار هو الإبقاء على العلاقة متوهجة حيث توجد المساحة الكافية التي تتيح خلق الاشتياق بين الزوجين.
- أيضا تقل المشاحنات بسبب الأمور المادية حيث يتم الاتفاق عليها من البداية وكذلك الحقوق التي يتنازل عنها بعض الأفراد مما يقلل من الصدام الذي قد ينشأ بينهما.
- يقلل زواج المسيار من الشعور بالوحدة حيث يجد الشخص نفسه أمام من يشاركه تفاصيل يومه مما يقلل من معدلات الاكتئاب الناتجة عن الانعزال عن الآخرين.
- وأخيرا يحمي زواج المسيار أفراد المجتمع من مخاطر عدم الزواج والانخراط في علاقات غير شرعية بسبب عدم القدرة المادية أو غيرها من الأسباب التي ناقشناها خلال المقال.
المزيد من مقالات زواج المسيار
التعليقات (0)
سجّل دخولك لإضافة تعليق
تسجيل الدخول