الرئيسيةالمدونةالعلاقة الزوجية بعد الإنجاب: كيف تحافظ على الحب وسط مسؤوليات الأبوة؟
الحياة الأسرية

العلاقة الزوجية بعد الإنجاب: كيف تحافظ على الحب وسط مسؤوليات الأبوة؟

Nancy1 دقائق قراءة٩٧٠ كلمة35 مشاهدةمنذ 4 يوم
العلاقة الزوجية بعد الإنجاب: كيف تحافظ على الحب وسط مسؤوليات الأبوة؟

الإنجاب من أجمل المراحل التي يمر بها الزوجين في حياتهما والتي ينتظرونها بفارغ الصبر، ولكن تأتي تلك المرحلة مع تحديات تشكل نقطة تحول نقطة فارقة في شكل العلاقة الزوجية وتتطلب وعياً كافياً من الطرفين ليكونا قادرين على تجاوزها دون إصابة علاقتهما بالفتور، تابع معنا المقال التالي لتتعرف أكثر على كيفية الحفاظ على علاقتك الزوجية على الرغم من مسؤوليات الأبوة.

لماذا تتبدل طبيعة العلاقة بين الزوجين بعد الإنجاب؟

  • التغيرات التي تطرأ على حياة الزوجين بعد الإنجاب تكون سريعة ومتتالية وتفوق قدرتهم على استيعاب التطورات والتكيف مع متطلبات الأبناء مع زيادة المسؤوليات وكثرة الضجيج بعد فترة الهدوء التي كانت تسود علاقتهما في البداية.
  • معاناة الأم من تقلبات هرمونية حادة بعد الولادة تجعل هناك تغييراً واضحاً في طاقتها ومزاجها وتقبلها للعلاقة العاطفية مع الشريك.
  • عدم قضاء الزوجين وقتاً خاصاً كما في السابق أو سهولة التخطيط للتنزه أو تناول العشاء خارج المنزل فكل تلك الترتيبات أصبحت تأخذ وقتاً طويلاً وترتيبات كثيرة لإتمامها.
  • تضارب مشاعر الزوجين حيث يبدأ الأب في الشعور ببعض الغيرة من اهتمام الزوجة المفرط بالطفل دون تعبيره عن ذلك بشكل واضح، بينما الأم تشعر بتراكم المسؤوليات عليها بمفردها دون تلقيها الدعم الكافي وشعورها بالإحباط.
  • قلة النوم لساعات كافية خلال اليوم يتسبب في انخفاض هرمون السعادة ويزيد هرمون الكورتيزول المتعلق بالتوتر مما يقلل من قدرة الطرفين على خوض أي نقاش بتفهم وهدوء.

تلك التغيرات لا تعني أن العلاقة مهددة ولا تعتبر مؤشراً خطيراً بل هي مرحلة مختلفة يمر بها الطرفين وتحتاج أسلوب رعاية مختلف لتخطيها، وكلما كان الطرفين أكثر وعياً وإدراكاً لهذا الأمر مبكراً سيتمكنان من تجاوز فترة التوتر بهدوء وبسرعة وتصبح العلاقة بينهما أكثر عمقاً ونضجاً عما كانت عليه في السابق.

كيف تحافظان على هوية "الزوجين" دون الانصهار الكامل في دور "الأبوين"؟

  • حرص كل طرف على ترك مساحة للآخر ليمارس جزء من هواياته المفضلة ومساحته الشخصية بعيداً عن كونه والداً.
  • التعبير عن التقدير والامتنان تجاه الشريك بلغة الجسد مثل العناق بعد العودة من العمل والاستقبال بابتسامة لطيفة تجعل العلاقة الشخصية بين الطرفين لا تزال موجودة.
  • الاستثمار في تحسين العلاقة مع الشريك وترك مساحة من الوقت خاصة بكما لأن الأطفال سيكبرون يوماً ما وينشغلون وتستمرون أنتم في حياتكم سوياً.

بعض الأشخاص فور الإنجاب أو حتى منذ العلم بوجود حمل يبدأون في استخدام ألقاب (أم فلان) و(أبو فلان) أثناء التواصل مع بعضهم ولا يستخدمون الأسماء الشخصية لفترات طويلة وعلى الرغم من سعادة البعض بذلك الأمر إلا أنه يتسبب في تحويل العلاقة بين الزوجين لمجرد ارتباط بوجود الأبناء بينهم وليس لوجود ترابط عاطفي كما في بداية التعارف والزواج.

وأكبر فخ يقع فيه الأزواج هو نسيان أنهما شريكان قبل أن يكونا أبوين ويتمثل ذلك في بعض القيام ببعض التصرفات التي تؤثر عليهم على المدى الطويل وليس فجأة من خلال تأجيل ليلة خاصة بينهما أو تأجيل نقاش يهم أحدهما والشعور بالإرهاق لدرجة تفضيل النوم على قضاء وقت مع الشريك مما يجعل العلاقة بينهما مقتصرة فقط على تربية الأبناء.

كيف يؤثر الإرهاق المستمر والضغط النفسي على لغة الحوار بين الزوجين؟

  • الانفعال السريع: شعور أحد الطرفين بالإرهاق بشكل مستمر يجعله غير قادر على تحمل أي نقاش بسيط دون أن يتحول لانفعال حاد أو عصبية غير مبررة.
  • سوء الفهم: التوتر يجعل الشخص يفسر المواقف بشكل غير صائب ويتهم شريكه بما لا يقصده.
  • عدم الإنصات الجيد: ضعف التركيز وعدم القدرة على إظهار الاهتمام بما يتحدث فيه الطرف الآخر ومقاطعته أو تجاهل مشاعره وعدم الالتفات له.
  • التعبير بأسلوب جارح: الشعور بالإجهاد قد يتسبب في تعبير الشخص عن مشاعره بأسلوب حاد أو إلقاء كلمات جارحة دون قصد تترك انطباع سلبي عميق لدى الطرف الآخر.
  • الانسحاب أو الصمت: كثرة الضغوطات قد تجعل الزوجين يتعاملان مع المشاكل بالهروب والتجاهل لها تماماً مما يتسبب في حدوث فجوة كبيرة بين الطرفين.

العلاقة الزوجية بعد الإنجاب

استراتيجيات ذكية لتخصيص وقت خاص للزوجين وسط ضجيج الأبناء

  1. استغلال الأوقات الهادئة التي لا تعوض لقضائها مع الشريك والتي تتمثل في فترة ما بعد نوم الأطفال أو قبل استيقاظهم، وليس بالضرورة أن يكون الوقت طويلاً فمجرد 20 إلى 30 دقيقة كافية لضمان استمرار التواصل بينكما.
  2. أثناء قضاء الوقت سوياً تجنبا المشتتات قدر الإمكان مثل التلفاز أو الانشغال بالهاتف لكي لا يتم مقاطعة وقتكما الخاص.
  3. تحديد وقت أسبوعياً تقضيان فيه وقتاً سوياً بدون الأطفال ومع الاستمرار يعتاد الأولاد على الروتين بسهولة ويصبح تنفيذ ذلك سهلاً.
  4. تخصيص أنشطة للأطفال تلهيهم عن الانشغال بكما لتتمكنا من قضاء وقت خاص ولو كان بسيطاً مثل تشغيل فيلم كارتون لهم أو الانشغال بأحد الألعاب وفي بعض الأحيان يمكن الاستعانة بفرد من العائلة لو كان ذلك ممكناً.
  5. الحرص على جعل الروتين اليومي مشترك بين الزوجين حتى في الأنشطة البسيطة المعتادة مثل التحدث سوياً أثناء تناول الطعام أو شرب القهوة أو السير للعمل معاً.
  6. عدم تأجيل الوقت الخاص مع الشريك بحجة الرغبة في قضاء وقت أطول معه فالاستمرارية بشكل يومي ولو لوقت قصير أفضل من مدة أطول من الوقت ولكن على فترات بعيدة.
  7. التحدث عن الذكريات المشتركة بينكما أو المزاح بشكل خاص لا يفهمه سواكما يشعر كل طرف بأنه قريب من الآخر على الرغم من زحام المسؤوليات اليومية.

لماذا يُعد تقسيم الأدوار العادل طوق النجاة للعلاقة بعد الإنجاب؟

  • يمنع تراكم المسؤوليات والضغوطات على فرد واحد دون الآخر (كالزوجة في الغالب) مما يجعلها تشعر بالظلم والإرهاق طوال الوقت وينتج عن ذلك مشاحنات مستمرة غير مبررة.
  • المشاركة في المهام اليومية كرعاية الأبناء أو مهام المنزل وغيرها يوفر دعم نفسي للطرفين ويجعل كل منهما يشعر بأنه ليس بمفرده.
  • تقل المشاكل والخلافات اليومية المعتادة بسبب اتهام الطرف الذي يتحمل الضغط الأكبر بعدم مساندة الآخر له ويصبح كل منهما يدرك واجباته بوضوح مما يوفر استقرار ومرونة أكبر في التعامل.
  • تقوية الرابط العاطفي بين الزوجين لشعور كل منهما بأنه يشارك الآخر في كل كهام الحياة بشكل فعلي.
  • المشاركة تخفف الضغط عن الطرفين مما يمنحهما وقتاً وقدرة أكبر على قضاء الوقت سوياً وتعزيز العلاقة الزوجية.

كيف تحول "كلمة شكراً" مسار العلاقة في الأيام الصعبة؟

  • عند سماع كلمة شكر من الشريك في يوم عصيب مرهق على مجهوده فهذا يشعره بأن ما يقوم به مهم للطرف الآخر ويدركه جيداً إلى جانب إحساسه بأن ذلك ليس مفروضاً عليه وهذا يجعله أكثر راحة.
  • مع الانشغال وعدم القدرة على قضاء الزوجين وقتاً معاً كالسابق تأتي بعض الكلمات البسيطة كالشكر والامتنان كتعبير بسيط عن الحب ويحافظ على دفء العلاقة بينهما.
  • تقل المشاكل والخلافات التي قد تحدث بسبب شعور أحد الطرفين بأن الآخر لا يشعر بالمجهود الذي يقوم به ولا يقدره بشكل جيد.
  • كلمات الشكر تعيد الثقة في العلاقة وتمنح الزوجين شعوراً بأنهما معاً أمام ضغوطات الحياة وليس كل منهما في اتجاه بمفرده.

المزيد من مقالات الحياة الأسرية

الأسئلة الشائعة

هل يؤثر اكتئاب ما بعد الولادة على نظرة الأم لزوجها؟
نعم، إصابة المرأة باكتئاب ما بعد الولادة قد يجعلها تشعر بالضيق والنفور من الزوج والغضب على أتفه الأسباب، وهنا يأتي دور الدعم النفسي والطبي الضروريان لتجاوز تلك الفترة بهدوء مع ضرورة تفهم الزوج لتلك المرحلة واستيعاب أنها مؤقتة.
كيف نوازن بين بر الوالدين (الجد والجدة) وبين خصوصية تربية أبنائنا؟
يجب أن تتحلى بالذكاء الاجتماعي وتقبل نصيحة والديك بود وتفهم مع الاستمرار على الالتزام بالقواعد التي حددتها مع زوجتك بخصوص تربية الأبناء.
زوجي يقضي وقتاً طويلاً خارج البيت هرباً من ضجيج الأطفال، ما الحل؟
يكمن الحل في تلك الحالة بالتحدث سوياً بشكل صريح وأن وجوده لا يقتصر على أدائه لدوره فقط بل هو مرتبط بشعور الأبناء بالأمان والدعم النفسي والراحة لك، وقدر المستطاع احرصي على توفير بيئة هادئة بشكل نسبي عند عودته من العمل ليكون قادر على الشعور بالراحة في المنزل.
هل من الخطأ أن ينام الطفل في غرفة الوالدين؟
يفضل أن يكون للطفل سرير منفصل عن الوالدين حتى لو كان في نفس الغرفة معهما حسب ما أشار إليه الخبراء، فإلى جانب فوائده النفسية للطفل وتعزيز قدرته على الاستقلال منذ الصغر فهو مفيد للحفاظ على استمرار علاقة الزوجين بشكل صحي.
كيف نعيد الرومانسية وسط المشاغل والالتزامات المادية للأطفال؟
يجب ألا يقتصر الحديث مع الزوج على طلب المال لقضاء حاجة الأطفال أو المنزل، فمجرد رسالة لطيفة في منتصف اليوم تعبر عن اشتياقك له كافية أو حتى الجلوس سوياً في هدوء مساء لاحتساء مشروب والتحدث سوياً.

التعليقات (0)

سجّل دخولك لإضافة تعليق

تسجيل الدخول