الرئيسيةالمدونةعزباء فوق الثلاثين.. كيف تتعاملين مع الضغط المجتمعي؟
علاقات وتواصل

عزباء فوق الثلاثين.. كيف تتعاملين مع الضغط المجتمعي؟

Admin1 دقائق قراءة٨٢٩ كلمة1 مشاهدةالآن
عزباء فوق الثلاثين.. كيف تتعاملين مع الضغط المجتمعي؟

مع تأخر سن الزواج في المجتمع العربي بشكل عام زادت الضغوط المجتمعية على كل من الشاب والفتاة مما أدى إلى تفاقم المشكلة إما بزواج غير مناسب ينتهي بحياة تعيسة أو بضغط نفسي يؤثر على الشخص ويجعله غير راض عن حياته رغم أن هذه المسألة قدرية ولا يمكنه تغييرها بشكل مباشر.

وفي مقالنا هذا نوجه حديثنا لكل فتاة عزباء تجاوزت الثلاثين ولم تقابل شريكها بعد لنوجه لها مجموعة من النصائح في كيفية مواجهة الضغط المجتمعي وكيف تأخذ بالأسباب لتعثر على شريك مناسب يستحقها.

لماذا نرفض كلمة «عانس» في منصتنا؟

هذا المصطلح العاري من الذوق ومن تمام التسليم لقدر الله كان ينتشر استخدامه قديما ليصف كل من تأخر سن زواجها دون مراعاة لمشاعرها أو حجم الألم النفسي الذي سيتسبب فيه مصطلح كهذا.

أيضا لن نكتب مقالا كغيره الكثير لنخبرك أن الزواج ما هو إلا رزق، ولكننا نسعى في هذا المقال لإيجاد حلولا عملية تساعدك في مواجهة الضغط المجتمعي وبناء حياة سعيدة مليئة بخيارات متعددة.

أنتِ لستِ وحدك.. إحصائيات تأخر سن الزواج في السعودية

تشير هيئة الإحصاء في السعودية إلى أن عدد الفتيات اللاتي تجاوزن سن 32 دون زواج قد تجاوز 200 ألف فتاة وقد ارتفع السن الذي يمكن اعتبار الفتاة قد تأخرت في الزواج إلى 36 عام مقارنة بسن الرجل الذي وصل إلى 39 عام.

هذه الأرقام تعني أن ظاهرة تأخر الزواج ليست فردية بل هي مشكلة مجتمعية يجب إيجاد حلول عملية لها للحد من تفاقمها.

لماذا تأخر زواج جيل كامل من النساء؟

لا يمكن القول بأن تأخر سن الزواج لدى جيل كامل من النساء بسبب قلة معارف الأسرة أو عدم وجود شخص مناسب في الحقيقة أو أن الفتاة مدللة وترفض دون سبب حقيقي، ولكن الأسباب الفعلية متنوعة أهمها:

ارتفاع تكاليف الزواج بشكل غير مسبوق

تتجاوز تكاليف الزواج حاليا متوسط 200 ألف ريال وهو مبلغ كبير لا يمكن توفيره بسهولة لشاب في مقتبل العمر مما يدفع لتأخر الشاب في الإقدام على هذه الخطوة وبالتبعية تأخر سن زواج الفتيات.

التعليم العالي وتغيّر أولويات المرأة

الجيل الحالي من النساء حصلت على فرصة ذهبية للتعليم والحصول على شهادات عليا وأصبحن يبحثن عن رجاء كفء من ناحية المستوى التعليمي وهو ما يصعب توفيره في كثير من الأحيان.

ارتفاع معايير الاختيار من الطرفين

بسبب الوعي لدى الطرفين أصبح البحث عن شريك للحياة ليست مسألة بسيطة، فالجميع يبحث عن الشخص الذي يحقق شروطه ومعاييره في الاختيار مما جعل هناك صعوبة في حدوث التوافق.

تغيّر شكل الأسرة وتفكك الشبكات الاجتماعية

كانت تلعب الأسرة في الماضي دورا محوريا في الترتيب للتعارف بين الشاب والفتاة مما يرفع من فرص العثور على شخص مناسب، ولكن في عصرنا الحالي أصبحت العائلة مفككة ولم يعد للشاب المعرفة الكافية والفرصة للقاء الطرف الآخر والتعارف.

تأخّر سن زواج الرجال نفسه

بسبب تأخر سن الزواج لدى الرجال والذي قد يصل إلى 35-40 فإنه يبحث عن فتاة صغيرة ليعوض ما فاته ويرغب في الزواج من فتاة عشرينية، وهذا ما قد يتسبب في زيادة نسبة الفتيات الثلاثينية دون زواج.

الضغط المجتمعي حول تأخر الزواج

تتعرض الفتاة التي تجاوزت الثلاثين لضغط مجتمعي مختلف مثل:

  • ضغط مباشر من الأسرة: يبدأ هذا الضغط من الأم التي تريد رؤية ابنتها عروس ومستقرة في بيت الزوجية، وأيضا من الأب الذي يرشح أشخاصا غير مناسبين لابنته من أجل الاطمئنان عليها.
  • ضغط من الأقارب: لا تخلو مناسبة عائلية يتجمع فيها الأقارب والأصدقاء من أسئلة حول تأخر الزواج ومحاولة معرفة الأسباب ودعوات بالزواج قريبا وكذلك ابتعاد الصديقات المتزوجات خوفا من الحسد.
  • ضغط في بيئة العمل: لا تخلو بيئة العمل من ضغط على الفتاة حيث تغار السيدات المتزوجات على أزواجهم من الزميلة العزباء أو قد تتعرض الفتاة للتحرش والمضايقات من الزملاء بسبب كونها لم تتزوج بعد.
  • ضغط داخلي: يعتبر هو الأخطر حيث تعاني الفتاة من الوحدة وتبدأ نفسها في السؤال عن لماذا لم تتزوج بعد وإذا كان هناك مشكلة ما هي السبب في عدم الزواج! هل هي جميلة بالقدر الكافي! وغيرها من الأسئلة التي لا تنتهي وتغرق الفتاة في الحزن والاكتئاب.

التأثير النفسي للضغط المجتمعي

أي شخص يقع تحت ضغط نفسي من المجتمع حوله بالتأكيد سيعاني من آثار هذا الضغط والذي قد يتمثل فيما يلي:

  1. القلق المستمر من الأسئلة التي تتلقاها من الأهل والأصدقاء والخوف من المستقبل.
  2. انخفاض تقدير الذات بسبب الشعور بأن المتزوجات هم أعلى تقديرا في المجتمع رغم أن هذا التفكير غير صحيح.
  3. العزلة الاجتماعية والانسحاب من التجمعات العائلية لتجنب سماع أسئلة مؤذية.
  4. القرارات المتسرعة التي قد تدفعها للاختيار الخاطئ هربا من شبح عدم الزواج
  5. اضطرابات النوم بسبب كثرة التفكير في المستقبل.

كيف تستعيدين زمام حياتك وتواجهين المجتمع؟

لا شك أن هذا الضغط المجتمعي الذي تواجهه الفتاة العزباء يشكل خطرا وتهديدا على استقرارها النفسي، ولهذا إليك بعض الخطوات العملية التي تساعد في التخفيف من حدة الضغوطات وتأثيرها:

  1. أعيدي تعريف نفسك وهواياتك والقيام بما تحبينه فعلا بدلا من الجلوس وانتظار فارس الأحلام، فالحياة لا تقتصر على الزواج فحسب.
  2. ابحثي عن عمل مناسب للشعور بالاستقلالية المادية والتطوير من المهارات الشخصية مما يشجعك على القبول فقط بالشخص المناسب.
  3. بناء دائرة علاقات اجتماعية سواء في النادي، أو العمل يساعدك في الحصول على الدعم المناسب.
  4. تعاملي بحدود واضحة مع الجميع واغلقي أي مجال لنقاش فيه تقليل من شأنك.
  5. إذا فكرتِ في استخدام مواقع الزواج الجادة فكوني حذرة في سرية بياناتك واختيار منصة آمنة تدعم مستويات عالية من الخصوصية واطرحي على الطرف الآخر أسئلة ذكية تساعدك في معرفة مدى صدقه وجديته.
  6. استعيني باستشارة نفسية متخصصة إذا لزم الأمر للتقليل من تأثير الضغوط من حولك.

في النهاية الزواج ليس نهاية المطاف وليس هو محور الحياة، ولذلك يجب عليك عزيزتي أن تدركي جيدا قيمة نفسك وتعملي على تطويرها والاعتزاز بها واستثمار وقتك فيما ينفع.

المزيد من مقالات علاقات وتواصل

الأسئلة الشائعة

هل يجب أن التنازل عن المعايير من أجل الزواج؟
لا، لكن يجب التفريق جيدا بين المعايير الحقيقية للاختيار وبين ما يمكن التغاضي عنه مثل طول محدد أو لون بشرة أو وظيفة معينة، لأن مثل هذه النقاط ليست معاييرا للاختيار.
هل يجب القبول أن تكوني زوجة ثانية إذا جاءت فرصة؟
هذا قرار شخصي بالكامل ولا يمكن لأحد فرض قبوله أو رفضه عليك، ولكن قبل أخذ القرار يجب التأكد من استعدادك نفسيا لهذه الخطوة والتعرف على جوانبها من مميزات وعيوب.
متى يمكن التفكير في استخدام تطبيقات الزواج؟
مواقع الزواج والتطبيقات يمكن استخدامها في أي وقت، المهم هو اختيار المنصة المناسبة التي تقدم الدعم اللازم ومستويات خصوصية عالية.

التعليقات (0)

سجّل دخولك لإضافة تعليق

تسجيل الدخول