تحديات المطلقة في فرص الزواج الثاني: الواقع والحلول العملية

تواجه المطلقة باختلاف جنسيتها العديد من التحديات سواء اختارت أن تكمل حياتها بمفردها أو قررت التفكير في خوض تجربة الزواج مرة أخرى. ونتعرف في هذا المقال على أبرز التحديات التي تواجهها المرأة الخليجية في فرص الزواج الثاني ونصائح تساعدها في اختيار الشخص المناسب.
نسبة الطلاق في السعودية
تشير الهيئة العامة للإحصاء في السعودية إلى أن نسبة الطلاق تتجاوز 12% أكثر من نصفها يكون في السنة الأولى للزواج.
تعكس هذه النسبة المرتفعة الحاجة للمنظمات المجتمعية للتدخل بجهود توعوية لمساعدة المقبلين على الزواج في حسن اختيار شريك الحياة وكذلك تنظيم الدورات المتنوعة لحديثي الزواج وتثقيفهم بكيفية إدارة المشاكل خاصة في السنة الأولى للزواج.
مكانة المطلقة في الإسلام
برغم أن المجتمع يوصم المرأة المطلقة وينبذها إلا أن هذا الأمر ليس من خلق الإسلام، فقد كرم الإسلام المرأة وشرع لها الطلاق عند استحالة الحياة الزوجية.
ولهذا فإن الطلاق ليس نهاية الأمر، بل يمكن أن يكون بداية لرحلة جديدة تعيشها المرأة مع شخص مناسب بدرجة أكبر وفرصة لتجربة ثانية أفضل.
التحديات التي تواجه المطلقة في فرص الزواج الثاني
تواجه المرأة المطلقة تحديات حقيقية عند خوض تجربة الطلاق نتعرف عليها بشيء من التفصيل:
1- نظرة المجتمع والوصمة الاجتماعية
- النظرة السلبية للمطلقة في كثير من المجتمعات يجعلها منبوذة وقد يكون ذلك وحده كفيلا في استمرارها في حياة زوجية تعيسة بدلا من الحصول على لقب مطلقة.
- يعتبر الجميع أن المرأة هي المسؤولة بشكل كبير عن طلاقها وأن الطلاق حدث بسببها رغم أن المشكلة ربما تكون في الطرف الآخر.
- يتم التشكيك في كل تصرف تقوم به المرأة المطلقة ومراقبتها وقد يتم توجيه تعليقات جارحة لها تمس سمعتها.
2- معارضة الأهل من الطرفين
- يرفض عدد لا بأس به من أفراد المجتمع فكرة زواج الأعزب من مطلقة ولهذا أسباب مغلوطة منها أنه أقل درجة من البكر أو أن هذه الزيجة ستسيء إلى سمعة العائلة.
- قد يواجه الشاب ضغطا كبيرا من أهله للتراجع عن الزواج من مطلقة وقد يصل الأمر إلى مقاطعته إذا أصر على قراره؟
- أيضا المطلقة تواجه معارضة من أهلها في إعطائها الفرصة لاختيار شريك الحياة وقد يجبرونها على الموافقة بأي شخص يتقدم خوفا من بقائها دون زواج.
3- الأطفال من الزواج الأول وحضانتهم
- ربما تجد المطلقة بدون أطفال فرصا أفضل في الزواج الثاني مقارنة بالمطلقة ومعها أطفالها لأسباب متنوعة.
- أحد أهم هذه الأسباب هو خوف المرأة من فكرة أن يعيش أطفالها مع زوج جديد وإلى أي درجة سيحسن معاملتهم.
- أيضا تخاف المرأة من أن يبعدها الزوج الثاني عن أطفالها، وقد يتدخل طليقها ويخيرها بين الزواج ثانية أو الحفاظ على حضانة الأطفال مما قد يجعلها تفضل الاحتفاظ بأطفالها والحياة بمفردها.
- أيضا بعض الرجال يخشى الزواج من مطلقة معها أطفال لأن ذلك يمثل عبئا ماديا أكبر ولا يعرف كيف ستوفق الزوجة بين حقوقه الشرعية ومسئوليتها تجاه أبنائها من الزواج الأول.
4- التشكيك في الأسباب الحقيقية للطلاق
- يشكك الكثير في أسباب الطلاق وقد تجد المرأة نفسها مضطرة في كل جلسة تعارف لذكر أسباب طلاقها والحديث في الماضي مما يؤذيها نفسيا.
- وإذا اختارت المرأة عدم التحدث في أسباب الطلاق فستكون ضحية لسوء الظن في كونها تخفي أمرا خطيرا يسيء لسمعتها.
5- الخوف من تكرار التجربة والفشل
- رغم أن المجتمع يمثل عائقا للمطلقة في أخذ خطوة الزواج الثاني إلا أن هناك عوامل نفسية تكون أيضا سببا في عزوف المطلقة عن التجربة الثانية.
- الكثير من المطلقات يخشون تكرار الفشل وقد يفقدن الثقة في الرجال بشكل عام طنا منهم أن الجميع مثل الزوج السابق.
- تصاب المرأة بحالة من الاكتئاب قد تستمر لأشهر أو سنوات ويعتمد ذلك على قدرتها على الخروج من تلك المحنة.
- تقع المرأة في فخ المقارنة بين الزوج السابق والشخص المرشح للزواج مما يجعلها تحت ضغط نفسي كبير.
6- طبيعة من يتقدمون لها
- قد تحصل المطلقة على فرص أفضل في الزواج ولكن تظل مشكلة منتشرة جدا وهي أن غالبية من المتقدمين لها لا يكونون مناسبين.
- أيضا بعد أن كانت عزباء وكل من يتقدم لها أعزب، فإن ذلك يختفي ويصبح غالبية المتقدمين إما مطلقين أو يبحثون عن زوجة ثانية أو حتى زواجا سريا.
- يتقدم أيضا كبار السنة ممن يبحثون عن زوجة للمتعة ولا يضعون أي اعتبار لفارق السن مما يجرح مشاعرها.
- قد يستغل البعض حاجة المرأة للاستقرار العاطفي ويقدمون على الزواج بمطلقة لاستغلالها ماديا باعتبارها قد ترضى بأي متقدم بعد فشل التجربة الأولى.
7- تحديات الجانب المادي
- المسائل المادية قد تمثل عائقا في الزواج الثاني للمطلقة خاصة حضانة الأطفال والنفقة عليهم.
- أيضا المهر للمطلقة يكون أقل بكثير من مهر العزباء وقد يضغط عليها الرجل للقبول بأي مهر بدعوى أنها ليست بكرا.
- إذا كانت المرأة مستقلة ماديا ولها عملها الخاص فقد تواجه صعوبة في ترك العمل من أجل الزواج وقد يطمع زوجها الثاني في الراتب الذي تتقاضاه من عملها ويساومها عليه.
نقاط القوة الاستثنائية للمطلقة في الزواج الثاني
تستطيع المرأة المطلقة أن تمتلك مزايا تجعل تجربتها الثانية ناجحة:
- درجة أعلى من النضج، وذلك نتيجة للخبرة التي تكتسبها من تجربتها الأولى فتعرف جيدا كيف تتعامل مع المشاكل وكيف تتجنب الأخطاء السابقة مما يجعل علاقتها مع الطرف الآخر مريحة.
- معرفة ما تريده بشكل واضح، فبدلا من الأحلام التي لا علاقة لها بالواقع التي لدى الفتاة العزباء إلا أن المطلقة تعرف بشكل أكبر ما تحتاجه من الطرف الآخر وتبحث عنه في اختيارها.
- تحمل مسؤولية البيت والمنزل بكفاءة حيث تزول رهبة تحمل المسؤولية نتيجة للتجربة الأولى.
- تقدير الحياة الزوجية بصورة أعمق وتفهم أهمية وجود شريك لحياتها.
نصائح عملية للمطلقة قبل الزواج الثاني
إليكِ عزيزتي بعض النصائح التي تساعدك في خوض تجربة أخرى ولكن بصورة أكثر وعيا ونضجا ونجاحا:
- خذي وقتا كافيا للتعافي من تجربتك الأولى قبل التفكير في خوض التجربة مرة أخرى للتأكد من وعيك الكامل للاختيار بشكل سليم.
- اشتغلي على تحسين جودة حياتك مثل ممارسة الرياضة والتطوير من نفسك وكسب مهارات جديدة.
- واجهي مخاوفك واستعيني بمعالج نفسي إذا لزم الأمر.
- إذا جاءت الفرصة للتعارف بشخص جديد فكوني حريصة على مصارحته بكافة ظروفك لتجنب الرفض بعد حدوث قبول وانسجام بينكما.
- خذي وقتك الكافي في فهم ما تريدين أن يكون عليه شريك حياتك وأي أشياء ستتنازلين عنها عند الاختيار وأيها ستتمسكين به.
- إذا كان لديك أبناء فيجب إشراكهم في رغباتك بالارتباط من رجل آخر غير أبيهم لإعدادهم نفسيا لهذه الخطوة.
في النهاية، الطلاق ليس نهاية المطاف وربما يكون خطوة لبداية جديدة أكثر سعادة.وفي سعودي نصيب كواحد من أفضل مواقع زواج المطلقات والأرامل نساعدك في هذه الخطوة من خلال التعارف بأشخاص مناسبين لك وعضويات موثقة.
المزيد من مقالات علاقات وتواصل
التعليقات (0)
سجّل دخولك لإضافة تعليق
تسجيل الدخول
